ميرزا محمد حسن الآشتياني
209
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أقول : لا يخفى عليك أن ما أفاده قدّس سرّه في تقريب أصالة البطلان بنقض الجزء سهوا يرجع إلى القياس المركّب من الصغرى والكبرى ، ولمدا كانت الكبرى واضحة مسلّمة حرّر الكلام في الصغرى ، ومقتضى القياس المذكور بظاهره كما ترى ، وإن كان بطلان العبادة بنقض الجزء سهوا كيف ما اتفق ، إلّا أنّ المراد كما يعلم من كلامه قبل ذلك وبعده الحكم بالبطلان ما لم يقم هناك دليل على الاكتفاء بالناقص عن التام ولا يتنافى بين نتيجة القياس وما ذكره أصلا ؛ لأن النتيجة كون المأتي به غير مأمور به . ومقتضاه كما ترى البطلان ووجوب الإعادة ما لم يقم هناك دليل من الشارع على القناعة بغير المأمور به عن المأمور به . فإذا شكّ في قيام الدليل فيرجع إلى أصالة الاشتغال ، فالمراد من الأصل في المقام لا بدّ أن يكون ما ذكرنا
--> خوطب به بهذا العنوان ، أي : الغافل ، لا بما يلازمه من عنوان آخر كما لا يخفى . هذا مع أنه لا يلزم خطاب في هذا الحال أصلا ويكفي مجرّد محبوبيّة الخالي عن المغفول عنه في الحال كمحبوبيّة المشتمل عليه في حال الالتفات إليه ؛ فإن فائدة الخطاب ليس إلّا البعث والتحريك وهو حاصل من نفس الخطاب بالمركّب ؛ حيث إنّ الغافل يعتقد شموله فافهم . ومن هنا انقدح : انه لو شك في الجزئيّة في حال الغفلة لإجمال الدليل المقيّد فالمرجع هو الإطلاق لو كان ، وإلّا فأصالة البراءة أو الاحتياط على الخلاف فيما هو الأصل في مسألة الشك في الجزئية فتأمّل جيّدا » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 260 .